أخر تحديث للموقع :06:12:55 AM GMT

الليرة السورية" مستقرة" رغم تبعات الأزمة المالية العالمية

في ظل الأزمة المالية العالمية وتذبذبات العملات الأجنبية حافظت الليرة السورية على استقرارها لابل إن الاقتصاد السوري يشهد قفزة نوعية في هذه المرحلة

 

وفي هذا السياق :
قال حاكم مصرف سورية المركزى الدكتور أديب ميالة إن أثر أزمة اليونان الحاصلة وتبعاتها على بقية دول منطقة اليورو محدود جداً على سعر صرف الليرة السورية التي شهدت استقراراً كبيراً
خلال السنوات الخمس الماضية حتى اليوم ومع تصاعد الأزمة انخفض اليورو مقابل الدولار بمقدار 8 بالمئة منذ بداية الشهر الحالي وانخفضت الليرة مقابل الدولار نحو 8ر1 بالمئة وارتفعت قيمتها 6 بالمئة مقابل اليورو.
وأوضح ميالة فى تصريح لسانا انه بالرغم من ارتفاع قيمة الدولار مقابل اليورو بسبب التدهور الحاصل في منطقة اليورو إلا أن تفاعل قوى العرض والطلب في السوق المحلية قد حد إلى درجة كبيرة من ارتفاع قيمة الدولار مقابل
الليرة السورية حيث شهدت السوق السورية منذ بداية الشهر الحالي عرضا كبيرا للدولار الأمريكي وإقبالاً على شراء الليرة السورية.
وبين ميالة أنه بلغ متوسط العرض اليومى للدولار خلال الفترة المذكورة 13 مليون دولار فى اليوم الواحد فى حين بلغ متوسط الطلب على الدولار الأمريكي لنفس الفترة 7 ملايين دولار في اليوم الواحد لافتاً إلى أن المصرف المركزى
باعتباره اللاعب الأساسي في السوق النقدى المحلى قام بشكل يومى من خلال بيع وشراء القطع الاجنبى من المصارف العامة بشراء فائض العرض من الدولار الأمريكي حيث وصلت مشترياته من المصارف المحلية خلال الشهر الماضي
نحو 400 مليون دولار أمريكي والتي تعتبر مستويات قياسية اذا ما قورنت بنفس الفترة من العام الماضى.
وأشار ميالة إلى أن هذه المؤشرات تدل على ثقة المواطن بالليرة السورية لتمتعها باستقرار كبير وارتفاع معدل الفوائد عليها اذا ما قورن بمعدلات الفوائد على العملات الأخرى مبيناً أن بيانات المصرف المركزى تشير الى زيادة ودائع القطاع
الخاص بالليرة السورية لدى كل المصارف العامة بمعدل 18 بالمئة خلال عام 2009 في حين نمت ودائع القطاع الخاص بالقطع الأجنبي لنفس العام بمعدل 5ر8 بالمئة.
وأوضح ميالة أن البيانات الاولية لهذا العام تشير إلى نمو ودائع القطاع الخاص لدى المصارف العامة حتى شهر أيار الحالي بمعدل 5ر6 بالمئة بالليرة السورية و 2 بالمئة بالعملات الأجنبية وهذا ما يثبت متانة الاقتصاد السورية وعدم تأثره بالأزمة الحاصلة.
وقال ميالة إن الزيادة في إجمالي ودائع القطاع الخاص بالقطع الأجنبي لم تكن على حساب الودائع بالليرة السورية أي لم يتم تحويل الودائع من الليرة السورية إلى القطع الأجنبي بل تعتبر هذه الزيادة عن تدفق للقطع الأجنبي من الخارج من قبل المستثمرين أو المغتربين
السوريين في الخارج أو نقل ودائع بالقطع الأجنبي من الخارج إلى سورية وهذا يدل على زيادة الثقة بالقطاع المصرفي.
كما أن جذب هذه الودائع له أثر كبير على زيادة موجودات القطاع المصرفي بالقطع الأجنبي والتي تزيد من ملاءة المصارف وتسهل تعاملاتها مع المصارف خارج سورية وتشكل مصدرا اضافيا لزيادة الاحتياطيات وهذا بعيد عما يعرف بـ الدولرة التي تعني اتمام المعاملات
اليومية للمواطنين بالدولار الأميركي بدلا من الليرة السورية خلافا لما هو جار في السوق السورية واقبال المواطنين المتزايد على الاحتفاظ بالليرة السورية.
المصدر :سانا

 

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
أصغر | أكبر

busy