واصل رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أمس زيارته إلى العاصمة الأميركية، حيث التقى في يومه الثاني رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور
جون كيري، بعدما ختم لقاءاته يوم الاثنين بمبعوث عملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل ووزير الدفاع روبرت غيتس والمستشار الخاص في البيت الأبيض لشؤون الخليج وجنوب غرب آسيا دينيس روس.وبعد لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض الاثنين جدد الحريري التزام لبنان احترام قرار مجلس الأمن 1701، مطالباً باستمرار الدعم الأميركي للبنان من أجل مساعدته في تعزيز قدراته الدفاعية.
ونفى الحريري أن يكون قد تطرق في لقائه مع أوباما إلى مزاعم تهريب صواريخ «سكود» إلى «حزب اللـه»، مؤكداً أن أهم ما تكلم به مع الرئيس الأميركي هو السلام، ومجدداً تأكيده أن الأمور لن تصلح إلا عندما يكون
هناك سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط. من جهته أكد أوباما التزام واشنطن باستقلال لبنان وتحقيق السلام الشامل في المنطقة، مشدداً على أنه لن يكون هناك أي حل قابل للاستمرار على حساب لبنان.
وأفيد أن أوباما شدد على سلامة لبنان واستقراره وسيادته غير القابلة للمساومة، والسعي إلى تحقيق السلام من طريق المفاوضات والحوار أساساً لحل الأزمات، والدعم المطلق للبنان في ما يتعلق بتسليح الجيش، والتمسك بالقرارات الدولية.
وعلم أن الرئيس الحريري شدد على ثلاث نقاط أساسية في لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين وفي مقدمهم الرئيس أوباما، إذ أبرز أولاً أهمية تجنيب لبنان أي مغامرة إسرائيلية جديدة من طريق تأمين مظلة حماية عربية دولية، وضرورة مواكبة
هذه المظلة بجهد استثنائي لإعادة إطلاق عملية السلام التي تبقى الضمان الوحيد للاستقرار في المنطقة، وثالثاً ضرورة مدّ الجيش اللبناني بكل ما يحتاج إليه من معدات وتدريب.
وفي بيروت، قالت مصادر معنية لـ«الوطن»: إن جولات الحريري ترمي إلى تأمين شبكة الأمان للبنان في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية التي لم تبددها الرسائل الأوروبية التي وصلت إلى العاصمة اللبنانية أخيراً.
وتساءلت المصادر: كيف يخيل لأحد أن الاستقرار الإقليمي يستوي من دون إيجاد الحل العادل والشامل للقضية المركزية، أي فلسطين، ولمسألة استمرار احتلال إسرائيل الجولان السوري ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية؟
المصدر: جريدة الوطن
أضفها للمفضلة
احفظ وشارك
أرسل هذه المقالة لصديق
التعليقات (0)

أضف تعليق


