أخر تحديث للموقع :06:12:55 AM GMT

باسل خياط يحقق حلمه في تجسيد شخصية أبي الخليل القباني

إرسال إلى صديق طباعة

أخيراً، حقق النجم السوري باسل خياط حلمه بأن يلعب شخصية أبي خليل القباني رائد المسرح في سوريا والوطن العربي، وجدّ الشاعر الراحل نزار قباني، وذلك في مسلسل ضخم كتبه خيري الذهبي وتخرجه إيناس حقي ويشرف على إنتاجه المخرج هيثم حقي لصالح محطة أوربت.

ورغم أن باسل قرأ معظم ما كُتب عن القباني ومسرحياته ومؤلفاته الغنائية، فإنه وإمعاناً في مقاربة الشخصية ضمن البيئة الدمشقية التي عاشت فيها، انتقل من شقته إلى بيت عربي في دمشق القديمة، كي يعيش طقوس الحياة التي اختبرها أبو خليل، وهو يتطلع إلى أن يشكل هذا العمل الضخم نقلة نوعية في مسيرته الفنية، ولاسيما أن النص الذي كتبه الروائي خيري الذهبي يعتبر من أجمل النصوص التي قرأها منذ بداياته الفنية وحتى الآن. ورغم أن قدرات باسل الفنية وتجاربه اللافتة في التلفزيون والمسرح والسينما هي التي رشحته وبجدارة لدور أبي خليل القباني، فإن مواهبه المتعددة ولاسيما في الغناء ستضيف نكهة إضافية إلى الشخصية التي يجسدها، ولاسيما أن أبا خليل كان ملحناً ومغنياً أيضاً، وباسل قدم عدداً من الأغاني لأنه يحب الغناء، ويجد فيه متعة كبيرة جداً، وقد عكف منذ فترة على دراسة الغناء والمقامات الشرقية بشكل علمي، لأنه يؤمن بضرورة أن يتوفر في الدراما السورية الممثل المغني، ولاشك في أن قيامه بتقديم بعض الأغاني التي ألفها أو لحنها أبو خليل القباني سيكون إضافة مهمة للعمل ولباسل معاً.
ولعل سر سعادة باسل خياط بأدائه شخصية أبي خليل القباني، يكمن في معرفته لأهمية هذا الرائد الفني ليس على صعيد سوريا، وإنما على صعيد مصر والبلاد العربية أيضاً، فالرجل هو أول من أسس مسرحاً في سوريا ومصر، وقد تعرض للاضطهاد في سوريا من قبل المحافظين المتشددين، وأحُرق مسرحه، فهاجر إلى مصر، وأنشأ مسرحه في القاهرة، وكان مثقفاً يحمل فكراً تنويرياً، ويجيد العربية والفارسية والتركية، كما كان صاحب أول بيان «مانيفستو» عن المسرح الموسيقي العربي، وهو فنان شامل عمل ملحناً ومطرباً وممثلاً ومخرجاً.
وقد كرمته الدولة، فأطلقت اسمه على أول مسرح تؤسسه في دمشق، ولا يزال قائماً وعاملاً حتى الآن في وسط المدينة، كما أن وزارة الثقافة استجابت إلى نداء الجمعيات الأهلية السورية فقررت مؤخراً ترميم وإعادة بناء منزله الصيفي في منطقة كيوان الواقعة بين الربوة وحي المزة.
وسيتناول المسلسل حياة أبي خليل منذ العام 1833 وحتى عام 1903 لنتعرف على دمشق ونشأة مسرحه فيها، وتطور الحركة المسرحية والثقافية والاقتصادية في سوريا ومصر والوطن العربي. كما نتعرف إلى إبداعات القباني المسرحية والغنائية، وإلى المعاناة التي تعرض لها جراء ضغوط المحافظين المتشددين وأصحاب العقلية المتحجرة.
ويشير المخرج هيثم حقي المشرف على الإنتاج، إلى أن هذا المسلسل يعتبر من الإنتاجات الدرامية الضخمة التي ترصد فترة النهضة العربية، ويشارك فيه نخبة من النجوم السوريين والعرب، منهم خالد تاجا وندين تحسين بك ووفاء الموصلي وعبد الهادي الصباغ ونزار أبو حجر، وقد بدأ التصوير في دمشق منذ أيام في قصر العظم، وسينتقل فريق العمل للتصوير في عدة مواقع أخرى في دمشق والقاهرة. ليكون المسلسل جاهزاً للعرض في موسم رمضان المقبل، وربما خارج العروض الرمضانية أيضاً.

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
أصغر | أكبر

busy