أخر تحديث للموقع :06:12:55 AM GMT

السعي لتهيئة الشركات البرمجية المحلية للحصول على شهادات اعتماد عالمية

إرسال إلى صديق طباعة

 

أنهى مشروع تطوير صناعة البرمجيات في سورية مرحلته الأولى بعد ستة أشهر من إطلاقه ركز خلالها على تهيئة عدد من شركات البرمجة المحلية المرشحة للدخول في اختبارات الحصول على المستوى الثاني من نموذج قدرات الاستحقاق المدمج (سي أم أم أي) الذي يعد أحد أهم الشهادات الاعتمادية في العالم التي فرضت نفسها كشهادة جودة فى مجال صناعة البرمجيات.

وبين الدكتور راكان رزوق رئيس الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية أن المشروع يقع ضمن النشاطات الرامية إلى توطين تقانات المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها في سورية وفي تعزيز موقع الشركات المحلية بين الشركات العالمية وتقديم ما يلزم لدعم مشاركتها في تطوير قطاع المعلوماتية.
وأضاف ان المشروع يهدف إلى بناء وتعزيز قدرات الشركات وتحسين إجراءات عملها وتحديثها وتطوير أدائها و مواءمة وتنفيذ دليل تحسين إجراءات البرمجيات عن طريق تعريف وتحقيق إجراءات العمل بهدف الحصول على المستوى الثاني من شهادة الاعتمادية (سي أم ام أي) متوقعا أن يشهد موضوع الاعتمادية في سورية تطورا ملحوظاً بعد هذه المرحلة .
ودعا رزوق إلى استمرار التعاون المثمر بين الشركاء الأساسيين في المشروع لتطوير قطاع المعلوماتية في سورية والمتمثلين بوزارة الاتصالات والتقانة ومثيلتها في مصر ممثلة بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات المخوّل عالمياً بمنح شهادات الاعتمادية من معهد هندسة البرمجيات الأمريكي إضافة إلى الجمعية و شركات البرمجيات المحلية.
بدوره بين مشرف المشروع في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية الدكتور مهيب النقري أن فكرة المشروع تقوم على تأهيل الكوادر البشرية العاملة في شركات البرمجيات وتدريبها لتطوير طرق العمل لديها عن طريق تقديم حزمة متكاملة من الاستشارات الخاصة بالمعايير المعتمدة وإجراءات العمل المقيسة، والدورات التدريبية القادرة على رفع قدرات الأفراد وفرق العمل في مجال هندسة البرمجيات، بما يتوافق مع موارد وإمكانيات الشركات الصغيرة والمتوسطة .
وأشار إلى أن ذلك سيؤدي كما هو متوقع إلى تحسين نوعية وجودة المنتج البرمجي لتلك الشركات ، ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية و زيادة ثقة الجهات المتعاقدة معها لتصبح مؤهلة للمشاركة في تصدير المنتجات والخدمات البرمجية، وشريكاً يمكن الاعتماد عليه للتعاون في المشروعات العالمية.
وأوضح النقري أن نموذج قدرات الاستحقاق المدمج ( سي أم أم أي ) الذي يتألف من خمسة مستويات يعتبر من أرقى شهادات الجودة العالمية في مجال صناعة وتطوير البرمجيات ويمثل إطار عمل لتحسين جودة المنتجات و معياراً لتقييم قدرة الشركات على تطوير البرامج بما يضمن إنجاز العمل البرمجي في الوقت المحدد بأقل تكلفة ممكنة مبينا أن المستوى الثاني منها يركز على أن تكون إجراءات عمل الشركة مخططة و موثقة ومنجزة و مراقبة ومضبوطة على مستوى كل مشروع .
ولفت إلى أن عقد المشروع نص على ترشيح خمس شركات على الأقل من الشركات المستفيدة لمتابعة المرحلة الثانية للحصول على المستوى الثاني فقط من شهادة الاعتمادية لكن نتيجة تجاوب هذه الشركات والتزامها وما أظهرته من مؤهلات كبيرة تم الاتفاق على استمرار كل الشركات في المرحلة الثانية مع امكانية حصول بعضها في نفس الفترة على المستوى الثالث الذي تكون فيه الإجراءات والمعايير مفهومة جيداً ومعرفة على مستوى الشركة ما يؤهلها للمشاركة في مناقصات عالمية مشيرا إلى وجود أربع دول عربية فقط تطبق شهادة الاعتمادية هي السعودية والإمارات ومصر والمغرب .
من جانبها بينت منال حلمي مديرة المشروع من الجانب المصري أنه جرى في المرحلة الأولى تدريب ثماني شركات مستفيدة من المشروع على مهارات إدارة المشروعات وتحليلها وتصميمها والتحكم بإصداراتها وضمان الجودة لمدة اسبوعين من شهر كانون الأول الماضي إضافة إلى تقديم 40 زيارة استشارية قام بها خمسة خبراء مصريين مع 9 خبراء محليين لتقديم استشارات في تعريف الاجراءات في كل شركة وتحديد نموذج يناسب كل منها ومتابعة تحقيقها منوهة بتجاوب الشركات ومتابعتها والتزامها بالتدريب والتأهيل وتطبيق المطلوب منها .
واعتبر العديد من القائمين على الشركات المستفيدة من المشروع وهي سيريا سوفت والكونية وسكر للصناعات الإلكترونية ومجموعة أوتوماتا 4 وترانستيك وإنتيليكوم و(إيه أم أس) و( أم أي أس ان) المشروع تجربة مهمة لما يقدمه من فائدة كبيرة من حيث تطوير وتحديد اجراءات وقواعد العمل وفق المقاييس العالمية المتبعة مشيرين إلى أهمية تدعيم الخبرات السورية عالية المستوى بالمعايير العالمية لما يمكن أن تسهم به في تطوير صناعة البرمجيات و قطاع المعلوماتية بشكل عام وما تقدمه من قيمة مضافة للاقتصاد السوري .

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
أصغر | أكبر

busy