أدى ارتفاع درجات الحرارة في الأيام العشرة الماضية الى نضوج محاصيل العدس في ريف حلب الشمالي بشكل سريع ، أو ما يطلق عليه في المنطقة " شدّة فعول " ، الأمر الذي أدى إلى حدوث أزمة كبيرة في الطلب
على اليد العاملة في مجال حصاد العدس. نتيجة للطلب المتزايد عليها ارتفعت أجور العامل الواحد من 175 ليرة كان يحصل عليها في العام الماضي الى 400 ليرة خلال هذا العام نتيجة المضاربات الكثيرة لأصحابالأراضي الذين قاموا بالمزايدة على بعضهم خوفاً من تلف المحصول الذي يجب ان يحصد قبل ان ييبس.
وأشار أحد مزارعي العدس الى أنها" هذه هي المرة الأولى التي تحدث فيها هذه الأزمة والتي ادت الى خوف الفلاح على محصوله من الضياع ، والسبب في ذلك كما يقول المزارع "محمد كوسه" هو "الأحوال الجوية
الغريبة التي مرت على المنطقة خلال هذا العام ، ففي الشتاء لم يحدث صقيع على الإطلاق و قد سبب هذا ضعفاً عاماً في معظم المزروعات اضافة الى ضعف مقاومتها لدرجات الحرارة الشديدة "، وهذا ما حصل في محصول
العدس ، لأنه بات معروفاً لدى مزارعي العدس بأن هذه المنطقة مقسمة الى ثلاثة مناطق تبعا لنضوج المحصول وهو ما يعطي أريحية لصاحب المحصول ولليد العاملة ، حيث كانت المنطقة الجنوبية من ريف حلب الشمالي هي
الأولى في حصاد العدس تليها المنطقة الوسطى في ناحيتي مارع وأخترين ومن ثم المناطق الحدودية مع تركيا ، أما في هذا العام فقد فوجئ أصحاب الأراضي بأن محصول العدس نضج قبل موعده في المناطق الثلاث معا وهو
ما أدى إلى زيادة الطلب على اليد العاملة التي باتت تطلب أجوراً خيالية، ففي العام الفاءت كان الهكتار الواحد من العدس يكلف حصاده ما يقارب الـ" 6000 – 6500 "ل.س ، أما الآن فبات الهكتار الواحد يكلف
ما يزيد على " 13500 " ل.س وهذا ما يجعل زراعة العدس في هذا العام خاسرة وذلك لأن موسم الحصاد سبقه موسم تنظيف المحصول من الحشائش وهو ما يطلق عليه " العساسة " وسيليه موسم فرز العدس
عبر الحصادات الآلية وهو ما يطلق عليه " الدراس " وهذا كله مكلف جداَ بالإضافة الى المصاريف الاخرى التي سبقت ذلك من مصاريف الفلاحة والبذار والأسمدة والمبيدات الحشرية وغيرها.
أضفها للمفضلة
احفظ وشارك
أرسل هذه المقالة لصديق
التعليقات (0)

أضف تعليق


